الصحراء زووم : محمد كنتور
بدأ رئيس النيجر، عبد الرحمن تياني، الأحد، زيارة رسمية إلى الجزائر تدوم يومين، وذلك بدعوة من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في خطوة تعكس توجها جزائريا لاستعادة علاقاتها مع دول الساحل، عقب فترة من التوتر الدبلوماسي الذي طبع العلاقات بين الجانبين خلال الأشهر الماضية.
وأفادت الرئاسة الجزائرية، في بيان رسمي، بأن الزيارة تندرج في إطار «تعزيز روابط الأخوة والتعاون وحسن الجوار»، معتبرة أنها تتويج لمسار إعادة بعث العلاقات الثنائية. وتأتي هذه الخطوة بعد إعلان سابق عن اتفاق يقضي بالعودة المتزامنة لسفيري البلدين.
وتأتي هذه الزيارة عقب مرحلة من التوتر الدبلوماسي بين الجزائر وعدد من دول الساحل، بلغت ذروتها إثر إسقاط الجيش الجزائري لطائرة مسيّرة تابعة لـمالي قرب الحدود الجنوبية، وما أعقب ذلك من استدعاء متبادل للسفراء بين الجزائر وكل من مالي وبوركينا فاسو والنيجر، في تصعيد غير مسبوق في العلاقات السياسية بين الطرفين.
وخلال تلك المرحلة، وجّهت دول الساحل اتهامات صريحة للجزائر بالتدخل في شؤونها الداخلية، وبدعم الجماعات الإرهابية، كما سعت الجزائر إلى ممارسة ضغوط سياسية ودبلوماسية على دول المنطقة التي لطالما اعتبرتها منطقة نفوذ جزائري خالص، غير أن تلك المقاربة لم تفضِ إلى النتائج المرجوة، بل دفعت دول التحالف الثلاثي إلى تعزيز تنسيقها البيني وتوحيد مواقفها إزاء الجزائر.